الجزيرة الخضراء
الجزيرة الخضراء: بين الغيب والرجاء
في ثنايا كتب العجائب والرؤى التي امتلأت بها المكتبة الإسلامية، تظهر لنا قصة غريبة ومثيرة للخيال عُرفت باسم "الجزيرة الخضراء". هذه القصة، التي وردت في كتاب عجائب الملكوت للشيخ عبد الله الزاهد، وسُبقت بنسخ أخرى أقدم في بحار الأنوار، تتحدث عن جزيرة غامضة يُقال إنها مأوى الإمام المهدي (عجّل الله فرجه الشريف) وأنصاره في زمن الغيبة الكبرى.
أصل القصة
تنقل الرواية على لسان رجل يُدعى علي بن فاضل المازندراني، الذي يقول إنه خرج من مدينة دمشق في رحلة علمية طويلة، قادته إلى مصر ثم إلى مدينة فاس في المغرب، وهناك ركب البحر مع مجموعة من البحارة المسلمين الذين أخذوه في سفينة نحو الجنوب.
بعد أيام طويلة في عرض البحر، وصل إلى مكان لم يكن يعرف له اسمًا، فوصفه قائلاً:
"فلما طلع الصباح، إذا نحن بجزيرة خضراء ذات أشجار باسقة وأنهار جارية ونسيم عذب لا يُضاهى…"
وفي وصف الجزيرة
سكان الجزيرة
يروي المازندراني أنه التقى في تلك الجزيرة برجال يرتدون ثيابًا بيضاء، على وجوههم نور، ويتحدثون بلغة عربية فصيحة ممزوجة ببعض العبارات الغريبة. وبعد أن استفسر عن حالهم، أخبروه بأنهم من ذرية الإمام المهدي (عج)، وأنهم يعيشون في هذه الجزيرة بأمر من الله تعالى حتى يأذن له بالظهور.
ويُقال أنه التقى بشخصية جليلة اسمها شمس الدين محمد، وهو – بحسب القصة – أحد نواب الإمام المهدي الذين وكلهم في هذا الزمان، وأنه يعقد المجالس العلمية ويُجيب عن المسائل العقائدية والفقهية للناس القادمين من بلاد مختلفة.
الحياة في الجزيرة
يوصف حال الجزيرة بأنه أشبه بالحياة الفاضلة:
لا ظلم فيها، ولا مرض.
لا جوع، ولا خوف.
الناس فيها يصلّون جماعة خلف عالم جليل، ويعيشون على البِرّ والتقوى.
وكلّهم ينتظرون بفارغ الصبر ظهور الإمام المهدي.
كما يُقال أن سكان الجزيرة لا يشيخون سريعًا، وأنهم يتنعمون ببركة الإمام الذي يعيش في وسطهم، لكن لا يراه أحد إلا من اصطفاه الله.
تفاصيل عقائدية
تذكر الرواية أن الإمام المهدي (عج) يزور مكة والمدينة وكربلاء وسامراء كل سنة، ثم يعود إلى هذه الجزيرة. وأن الجزيرة نفسها تقع في بحر كبير محاط بضباب لا يمكن تجاوزه إلا لمن أُذن له بذلك، مما يجعلها محفوظة من عيون الناس.
وذكر بعض الرواة أن الجزيرة الخضراء تُعرف أيضًا بجزيرة الروافض، لأن غالبية سكانها من أتباع أهل البيت (ع)، ويكرهون الظلم والظالمين، ولا يقبلون بحكم الجائرين.
موقع الجزيرة: أسطورة أم حقيقة؟
لم يُحدَّد موقع الجزيرة بدقة، واختلفت الروايات في تحديدها:
بعضهم قال إنها في المحيط الأطلسي قرب المغرب.
آخرون أشاروا إلى أنها في منطقة بحر الظلمات (الاسم القديم للمحيط الأطلسي).
وهناك من قال إنها في المحيط الهندي أو في "بحر سرنديب" (سريلانكا).
لكن المشترك بين كل الروايات: أن الجزيرة محجوبة ومحروسة بقوة غيبية، ولا يصل إليها إلا من كُتب له ذلك.
مواقف العلماء من القصة
بعض العلماء رأوا أن القصة فيها بعد رمزي، يُشير إلى وجود أنصار غائبين أو مستورين للإمام المهدي في زمن الغيبة.
رأى آخرون أنها قصة روحانية تُلهب شوق المحبين وتُثبّت الإيمان بالمهدي (عج).
هاي روايه اثارث استغرابي بشكل كلش هواي وانه اقرا بالكتاب اول مرا اقرا عن هذه الجزيرة شنو رايكم بيها هل تصدقون بوجود هذه الجزيرة ام لا
وهل سمعتم عنها من قبل ام لا
هل تصدقون بوجود الإمام المهدي؟
وهل حقا هو موجود بهذه الجزيره


ابداع هل قصة وكتابة🤍