يأجوج ومأجوج
يأجوج ومأجوج في ضوء كتاب "الإمام المهدي من المهد إلى الظهور"
تُعدّ قضية يأجوج ومأجوج واحدة من أعجب القضايا التي تناولتها الكتب السماوية والتفاسير، فقد ورد ذكرهم في القرآن الكريم على أنهم فتنة كبرى تظهر في آخر الزمان، ويكون لهم أثر مدمر في الأرض. وفي كتاب "الإمام المهدي من المهد إلى الظهور"، يعرض السيد محمد كاظم القزويني تصوراً دقيقاً عن علاقتهم بظهور الإمام المهدي (عليه السلام)، ويضعهم ضمن سلسلة الأحداث العظيمة التي تسبق نهاية العالم.ن
هم يأجوج ومأجوج؟
بحسب ما ورد في هذا الكتاب، فإن يأجوج ومأجوج هم أقوام منحرفة فاسدة، يعيشون في عزلة عن العالم منذ زمن طويل، خلف السد الذي بناه ذو القرنين، كما جاء في القرآن. وهم ليسوا من الجن أو الأرواح، بل أقوام بشرية تحمل صفات التوحش والتدمير والفساد، وتمتاز بأنها لا تملك حضارة ولا أخلاقًا، بل تعيش على سفك الدماء وخراب الأرض.
كيف يتكاثرون؟
تقول الروايات انهم بشر من من ذرية أدم ويتكاثرون
مثل البشر ولكن الفرد الواحد فيهم ينجب الف ولد اي يتكاثرون بسرعه هائلة
متى يخرجون؟
في الرواية الواردة في الكتاب، يكون خروج يأجوج ومأجوج بعد الظهور المقدّس للإمام المهدي عليه السلام. حيث تُفتَح عليهم أبواب السد، وينتشرون في الأرض كما جاء في قوله تعالى:
حتى إذا فُتِحَتْ يأجوجُ ومأجوجُ وهم من كلِّ حدبٍ)
(ينسِلون
وهنا تبدأ فتنة عظيمة، يتجه فيها الإمام المهدي إلى التصدي لهم بحكمة وقوة ربانية، كما تصدى ذو القرنين من قبل لبناء السد عليهم.
موقف الإمام المهدي منهم
يؤكد السيد القزويني أن الإمام المهدي ستكون له المواجهة الكبرى مع يأجوج ومأجوج، حيث يقود جيشاً مؤمناً يمنع فسادهم ويقطع دابرهم، ويطهّر الأرض من شرّهم، ليكتمل بذلك مشهد التمهيد لدولة العدل الإلهي. ويُبيّن الكتاب أن يأجوج ومأجوج ليسوا مجرد رموز، بل قوة حقيقية مفسدة تخرج في وقت معلوم ومحدد، كعلامة من علامات اقتراب النهاية.
هل هم رمزيون أم حقيقيون؟
يميل القزويني إلى القول بحقيقة وجودهم، مستندًا إلى النصوص القرآنية والروائية، ويرى أن في فسادهم وسلوكهم دليلاً على أنهم بشر، ولكنهم من أقسى طبقات البشر قلباً وعقلاً. فهم يعيشون خارج إطار الأخلاق والدين، وخروجهم يُمثل انهياراً للمنظومة الأخلاقية في العالم، مما يستوجب تدخلاً إلهياً عبر الإمام المهدي.
وفي أحد الروايات عن ياجوج وماجوج
رحلة البحث عن سد يأجوج ومأجوج: قصة الرحّالة والجيش المجهول
يُروى أن أحد ملوك المسلمين في زمانٍ بعيد، لم يُذكر اسمه بدقة لكنه كان من أصحاب العزم، والغيورين على الدين والعلم، سمع كثيرًا عن قوم يأجوج ومأجوج، وعن السد الذي بناه ذو القرنين ليحبسهم فيه، فأقسم أن يصل إلى هذا السد بنفسه ليرى الحقيقة بعينه.
تجهيز الجيش
فأمر بجمع جيشٍ عظيمٍ من فرسان وأطباء ومترجمين وعلماء، وخرائط الإدريسي بين يديه، وانطلق من بلاد الإسلام شرقًا نحو أقصى الشمال، حيث يُقال إن السد هناك، وراء الجبال الثلجية العالية، في أرض لا يصلها بشر.
وكان قد زوّدهم بـ:
نحاس وحديد لفحص إن كان السد من معادن
أدوات لتسلق الجبال
رجال دين للدعاء والاستغفار
وكُتّاب لتدوين كل ما يرونه في الطريق
عبور أرض الظلال والجليد
ومروا ببلاد لا يعرفونها، أقوام غريبة بلباس غير مألوف، بعضهم لا يتكلم، وبعضهم لا يتحرك إلا بالليل. دخلوا أرضًا تُسمى في بعض الكتب "أرض الظلال"، حيث الشمس لا تظهر إلا ساعة واحدة، والباقي ظلام وجليد.
وفي كل منطقة، كان الناس يشيرون شرقًا أو شمالًا، ويقولون بلغاتهم المكسّرة:
"هُناك وراء الجبال... قوم محبوسون، لا نقترب منهم."
الوصول إلى الجبال الموصدة
وبعد شهور من السير والمشقّة، وصلوا إلى منطقة بين جبلين شاهقين، لا يمكن عبورهما إلا عبر ممر ضيق. وهناك شاهدوا شيئًا عجيبًا:
جدار ضخم من الحديد والنحاس
لا يوجد فيه باب، ولا فتحة، ولا صوت
يشبه مرآة ضخمة سوداء لامعة، يغوص فيها البرد كما يغوص في الماء
قال أحد العلماء:
"هذا السد ليس طبيعيًا... لا بناء مثله على وجه الأرض. هذا هو سد ذو القرنين."
محاولة فتح السد
أمر الملك جنوده بالحفر والضرب، فاستخدموا المعاول، والنار، حتى الرصاص المنصهر، لكن لم ينجح شيء. وكان كلما ضربوا عليه، يعود كما كان، صلبًا، ساكنًا، رهيبًا.
ثم فجأة، سمعوا صوتًا هائلًا من داخل السد...
كأنه صرير آلاف السلاسل تتحرك، وصوت ضرب هائل، كأن من خلفه يحاول الخروج.
فقال أحد الزهّاد:
"توقفوا... فأنتم تعبثون بقدر الله. هذا السد لا يُفتح إلا بأمرٍ من السماء."
رسالة على الجدار
وجدوا على الجدار نقوشًا غريبة، فيها كتابة لا تُقرأ، لكنها تتحوّل أمام أعينهم إلى كلمات مفهومة:
"هنا حُبس القوم الذين أفسدوا في الأرض... لن يُفتح السد حتى يأتي وعد ربك، في زمن يعود فيه عيسى بن مريم والمهدي ، فيكسّرون كل شيء، ولا يقف أمامهم أحد إلا من كان من أهل الله."
العودة محمّلين بالدهشة
أمر الملك بالانسحاب، وقال:
"لقد رأينا ما يكفي. الآن صدقنا أن السد موجود، وأن ما جاء به القرآن حق. لن نزيد على هذا، فالسر عند الله وحده."
ورجعوا إلى ديارهم، ودوّن الكتّاب ما رأوه في كتبهم، وتناقلها الناس جيلًا بعد جيل. فظهرت في كتب مثل:
عجائب الملكوت: حيث وصفت هيئة السد وقوة يأجوج ومأجوج، وقال إنهم أناس بأعين حمراء وأسنان طويلة، لا يموتون بسهولة.
نزهة المشتاق: حيث رسم الإدريسي خرائط لموقع السد في شمال الأرض، قريب من أرض "الصقالبة"، ووصف الجبال المغلقة عليهم.
ولقد ذكر مكان سد ياجوج وماجوج في الخريطه المامونيه
الحقيقة المفتوحة
ما زال الناس يبحثون عن السد، هل هو حقيقي؟ هل يختبئ خلف جبال سيبيريا؟ هل هو بوابة بين العوالم؟
ويبقى السؤال الأكبر:
متى يُفتح السد؟ وماذا سيحدث يوم يخرج يأجوج ومأجوج؟


يأجوج ومأجوج أمة لكنهم ليسوا من ولد آدم، كما قال أمير المؤمنين ، حيث إن بني آدم سبعون جنساً والناس ولد آدم ما خلا يأجوج ومأجوج، وهم أشبه بالبهائم يأكلون ويشربون ويتوالدون وهم ذكور وإناث وفيهم مشابة من الناس من الوجوه والأجساد والخلقة، ولكنهم نقصوا في الأبدان نقصاً شديداً وهم في طول الغلمان لا يتجاوزون خمسة أشبار وهم على مقدار واحد في الخلق والصور عراة حفاة لا يغزلون ولا يلبسون ولا يحتذون عليهم وبر كوبر الإبل يواريهم ويسترهم من الحر والبرد، ولكل واحد منهم أذنان أحدهما ذات شعر والأخرى ذات وبر ظاهرهما وباطنهما، ولهم مخالب في موضع الأظفار وأضراس وأنياب كالسباع، وإذا نام أحدهم افترش إحدى أذنيه والتحف بالأخرى فتسعه الحافاً، وهم يرزقون نون (سمك) البحر كل عام يقذفه عليهم السحاب، فيعيشون به ويستمطرون في أيامه كما يستمطر الناس المطر في أيامه، فإذا قذفوا به أخصبوا وسمنوا وتوالدوا وأكثروا، فأكلوا منه إلى الحول المقبل، ولا يأكلون منه شيئاً غيره وإذا أخطأهم النون جاعوا وساحوا في البلاد فلا يدعون شيئاً أتوا عليه إلا أفسدوه وأكلوه وهم أشد فساداً من الجراد والآفات وإذا أقبلوا من أرض إلى أرض جلا أهلها عنها، وليس يغلبون ولا يدفعون حتى لا يجد أحد من خلق الله موضعاً لقدمه ولا يستطيع أحد أن يدنو منهم لنجاستهم وقذارتهم، حتى أن الأرض تنتن من جيفهم، فبذلك غلبوا وإذا أقبلوا إلى الأرض يسمع حسهم من مسيرة مائة فرسخ لكثرتهم، كما يسمع حسن الريح البعيدة ولهم همهمة إذا وقعوا في البلاد كهمهمة النحل، إلا أنه أشد وأعلى، وإذا أقبلوا إلى الأرض حاشوا وحوشها وسباعها حتى لا يبقى فيها شيء، لأنهم يملؤون ما بين أقطارها ولا يتخلف وراءهم من ساكن الأرض شيء فيه روح إلا اجتلبوه، وليس فيهم أحد إلا وعرف متى يموت قبل أن يموت، ولا يموت منهم ذكر حتى يولد له ألف ولد، ولا تموت أنثى حتى تلد ألف ولد، فإذا ولدوا الألف برزوا للموت وتركوا طلب المعيشة.
ثم إنهم أجفلوا في زمان ذي القرنين بدورون أرضاً أرضاً وأمة أمة وإذا توجهوا الوجهة لم يعدلوا عنها أبداً .
فلما أحست تلك الأمم بهم وسمعوا همهمتهم استغاثوا بذي القرنين وهو نازل في ناحيتهم، قالوا له فقد بلغنا ما أتاك الله من الملك والسلطان وما أيدك به من الجنود ومن النور والظلمة، وإنا جيران يأجوج ومأجوج وليس بيننا وبينهم سوى هذه الجبال وليس لهم إلينا طريق إلا من هذين الجبلين لو مالوا علينا أجلونا من بلادنا، ويأكلون ويفرسون الدواب والوحوش كما يفرسها السباع ويأكلون حشرات الأرض كلها من الحيات والعقارب وكل ذي روح ولا نشك أنهم يملؤون الأرض ويجلون أهلها منها، ونحن نخشى كل حين أن يطلع علينا أوايلهم من هذين الجبلين، وقد أتاك الله الحيلة والقوة، فاجعل بيننا وبينهم سداً، قال أتوني زبر الحديد، ثم إنه دلهم على معدن الحديد والنحاس فضرب لهم في جبلين حتى فتقهما واستخرج منهما معدنين من الحديد والنحاس، قالوا: فبأي قوة نقطع هذا الحديد والنحاس؛ فاستخرج لهم من تحت الأرض معدناً آخر يقال له السامور وهو أشد شيء بياضاً وليس شيء منه يوضع على شيء إلا ذاب تحته، فصنع لهم منه أداة يعملون بها، فجمعوا من ذلك ما اكتفوا به، فأوقدوا على الحديد النار حتى صنعوا منه زبراً مثل الصخور، فجعل حجارته من حديد ثم أذاب النحاس فجعله كالطين لتلك الحجارة، ثم بنى وقاس ما بين الجبلين فوجده ثلاثة أميال، فحفروا له أساساً حتى كاد يبلغ الماء، وجعل عرضه ميلاً وجعل حشوه زبر الحديد، وأذاب النحاس فجعله خلال الحديد فجعل طبقة من نحاس وأخرى من حديد ثم ساوى الردم بطول الصدفين فصار كأنه برد حيرة من صفرة النحاس وحمرته وسواد الحديد.
فكانوا يأجوج ومأجوج يسيحون في البلاد فلما وقعوا في الردم حبسهم، فرجعوا يسيحون في بلادهم فلا يزالون كذلك حتى تقرب الساعة، فإذا كان قبل يوم القيامة في آخر الزمان انهدم ذلك السد وخرج يأجوج ومأجوج إلى الدنيا يأكلون الناس وهو قوله تعالى : حَتَّى إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُم مِّن كُلِّ حَدَبٍ يَنسِلُونَ ) .
ليه ما تفتح عندي المنشورات ؟